إحاطة قانونية وإنسانية حول حالة احتجاز أسري تعسفي داخل سجن الراعي
آخرون يقرأون الآن
FB_IMG_1777309868491

يتابع اتحاد المحامين الكورد قضية السيدة وصال حنان (مواليد 1986)، من قرية كمروك (Gundî Gemrûkê) – عفرين، التي تعرّضت للاعتقال التعسفي منذ 23 حزيران 2019، ضمن سياق انتهاكات ممنهجة تطال المدنيين في سجن الراعي، وتشكل خروقات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

وصال حنان هي أم لطفلين:

* محمد (9 أعوام).

* ديانا (7 أعوام).

عند اختطافها من كراج مدينة أعزاز، كانت برفقة طفليها وتعيش ظروفاً إنسانية بالغة الهشاشة نتيجة التهجير القسري وغياب الزوج، ما اضطرها، في ظل عدم توفر أي بدائل آمنة، إلى اصطحابهما معها إلى مكان الاحتجاز، حيث بقيا برفقتها قرابة خمس سنوات (2019–2025) في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية.

وفي نهاية عام 2025، تم تسليم الطفلين إلى جدهما نتيجة مخاوف جدية على سلامتهما. ويعيشان حالياً تحت رعايته، إلا أنهما لا يزالان مكتومي القيد وغير مسجلين رسمياً، بسبب عدم توثيق الزواج (العرفي)، واستمرار احتجاز الأم، وغياب الأب، الأمر الذي حرمهما من حقوق أساسية، بما في ذلك التعليم، والرعاية الصحية، والحماية القانونية، وإثبات الهوية.تشكل هذه الحالة انتهاكات جسيمة وممنهجة للقانون الدولي والوطني، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية جنيف الرابعة، لا سيما أن سوريا صادقت على اتفاقية حقوق الطفل عام 1993، وأصدرت القانون رقم 21 لعام 2021 المتعلق بحماية الطفل.

كما يُعد احتجاز الطفلين شكلاً من أشكال الحرمان التعسفي من الحرية، ويشكّل إبقاؤهما لفترة طويلة في بيئة احتجاز انتهاكاً لمبدأ مصلحة الطفل الفضلى، ويرقى إلى معاملة قاسية أو لا إنسانية.

ويحمّل اتحاد المحامين الكورد سلطة الأمر الواقع (الحكومة السورية المؤقتة) والجهات التابعة لها المسؤولية القانونية الكاملة والمباشرة عن هذه الانتهاكات المركبة، بما في ذلك احتجاز الأطفال، علماً أن الطفلة ديانا كانت رضيعة بعمر يقارب أربعة أشهر عند وقوع الحادثة.لذا نطالب بما يلي:

* الإفراج الفوري وغير المشروط عن السيدة وصال حنان.

* فتح تحقيق مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين.

* ضمان تسجيل الطفلين أصولاً وتأمين حمايتهما القانونية.

* تقديم الدعم النفسي والاجتماعي والإنساني اللازم لهما.

* توفير حماية قانونية خاصة للأطفال مكتومي القيد.

إن هذه القضية تمثل نموذجاً مأساوياً لمعاناة الأطفال في النزاعات، وتستدعي تحركاً دولياً عاجلاً وفعّالاً لضمان حماية الضحايا وإنهاء هذه الانتهاكات.

ملاحظة: نمتنع عن نشر صور الأطفال احتراماً لخصوصيتهم وحفاظاً على سلامتهم.

اتحاد المحامين الكورد

لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة

بون/ ألمانيا22 نيسان 2026

شارك هذه المقالة