
قُتل المواطن الكوردي عادل عبد الحنان نعسان (66 عاماً)، من أهالي قرية شيتكا (Şîyka) التابعة لناحية موباتو في منطقة عفرين، وذلك ظهر يوم الثلاثاء 28 تموز 2026.
وبحسب المعلومات الأولية، عُثر على جثمان الضحية بالقرب من مفرق قرية فقيرا (Feqîra) التابعة لناحية جنديرسه، أثناء عودته من فلاحة بستان الزيتون العائد له، وقد أظهرت المعاينة الأولية أنه فارق الحياة متأثراً بإصابته بأعيرة نارية.
وتشير المعلومات إلى أن الضحية غادر منزله صباحاً متوجهاً إلى أرضه الزراعية، إلا أن تأخره في العودة دفع أفراد عائلته إلى البحث عنه، قبل أن يعثروا على جثمانه في موقع الحادث. وكان الضحية قد عاد مؤخراً إلى منطقة عفرين ضمن قوافل عودة الأهالي من مناطق الجزيرة.
وفي مساء اليوم نفسه، شهدت قرية شيتكا حالة من الغضب والاستياء الشعبي، إذ أثارت الجريمة صدمة واسعة بين الأهالي. كما تصاعدت المخاوف عقب تداول معلومات عن العثور على ورقة في موقع الحادث تضمنت عبارات ذات طابع عنصري وتهديدات موجهة ضد المواطنين الكورد، الأمر الذي زاد من القلق بشأن احتمال استغلال الجريمة لإثارة التوترات في المنطقة.
وتأتي هذه الجريمة في سياق استمرار التدهور الأمني في منطقة عفرين، حيث سُجلت خلال الفترة الأخيرة عدة جرائم قتل في ظروف غامضة، وسط تصاعد المخاوف من استمرار الإفلات من العقاب وضعف فعالية التحقيقات، بما ينعكس سلباً على ثقة السكان بقدرة سلطات الأمر الواقع والأجهزة الأمنية والقضائية على كشف الجناة وتقديمهم إلى العدالة وفقاً للقانون.
وتلفت الوقائع المتكررة خلال الفترة الأخيرة الانتباه إلى وجود أنماط متشابهة في استهداف مدنيين كورد، ولا سيما من كبار السن، أثناء وجودهم في حقول الزيتون أو في طريقهم إليها، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول احتمال وجود نمط منظم في ارتكاب هذه الجرائم، وهو ما يستدعي إجراء تحقيقات مستقلة وفعالة لكشف ملابساتها وتحديد المسؤولين عنها.
اتحاد المحامين الكورد
لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة



