نساء مختطفات – احتجاز تعسفي في سجن الراعي
آخرون يقرأون الآن
Screenshot 2026-04-12 151100

يسلّط هذا البيان الضوء على قضية احتجاز تعسفي لنساء مدنيات من منطقة عفرين داخل سجن الراعي، في ظل مؤشرات متزايدة على انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وفقاً لمعلومات موثّقة، يضمّ أحد المهاجع في سجن الراعي (21) امرأة من منطقة عفرين، دون توفر بيانات كاملة عن هوياتهن أو تواريخ اختطافهن، ما يثير مخاوف جدّية بشأن ظروف احتجازهن والانتهاكات المحتملة لحقوق الإنسان.

حالات موثّقة:

– وصال حنان (مواليد 1986)، من قرية كمروك/ موباتو (Gundî Gemrûkê) – عفرين، موقوفة منذ 23 حزيران 2019، وهي أم لطفلين:

– ⁠ محمد شيخو (11 عاماً).

– ⁠ ديانا شيخو (9 أعوام).

⁠وهما مكتوما القيد في السجلات الرسمية، ويعيشان حالياً بإعالة الجد، ويحتاجان بشكلٍ ماسّ إلى رعاية والدتهما في ظل غيابها.

– ⁠ فيدان بلال (مواليد 1999)، من قرية قده/ راجو (Gundî Quda) – عفرين، موقوفة منذ التاريخ ذاته.

وفيات داخل السجن:

– مولودة نعمان (مواليد 1956)، فقدت حياتها داخل سجن الراعي بتاريخ 31 أيار 2021، في ظروف تشير إلى تعرّضها لسوء المعاملة والتعذيب.

– ⁠ سليمان نعمان (مواليد 1971)، فقد حياته داخل السجن بتاريخ 27 تشرين الثاني 2021، في ظروف مماثلة.

(كلاهما من قرية بوزيكه (Gundî Bozikê) – عفرين).

كما تشير المعطيات المتوفرة إلى أن احتجاز هؤلاء النساء يتم ضمن نمط ممنهج من الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري، دون أوامر قضائية أو توجيه تهم تستند إلى أدلة قانونية واضحة، ودون ضمانات للمحاكمة العادلة، في انتهاك صريح لأبسط معايير العدالة.

تفيد الشهادات بأن إجراءات المحاكمة، إن وُجدت، اتسمت بطابع شكلي، مع غياب دور فعلي للدفاع، الأمر الذي يُفقدها مقوماتها القانونية ويجعلها أقرب إلى إجراءات صورية.

وتجري هذه الانتهاكات في ظل ظروف احتجاز قاسية تشمل الاكتظاظ الشديد، وغياب الرعاية الصحية، وسوء المعاملة، بما يرقى إلى التعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

كما تُحرم المختطفات من التواصل مع ذويهن أو الحصول على تمثيل قانوني فعّال، في انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

المتابعة القانونية والحقوقية:

في إطار متابعة قضية الاحتجاز والاختطاف التعسفي، أعدّ اتحاد المحامين الكورد ملفاً قانونياً تفصيلياً (71 صفحة)، يتضمّن وثائق وأدلّة وشهادات شاملة، بالإضافة إلى مواد مصوّرة (فيديوهات وصور)، توثّق أوضاع سجن الراعي والانتهاكات المرتبطة به.

وقد تمّت مخاطبة عدد من المنظمات الدولية والحقوقية، لحثّها على بذل أقصى الجهود من أجل ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفات قسراً، وتأمين الحماية الكاملة لحقوقهن الأساسية بما يتوافق مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان.

وتتحمّل سلطات الأمر الواقع (الحكومة السورية المؤقتة) والجهات التابعة لها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، بصفتها الجهة المشرفة على إدارة مراكز الاحتجاز، والملزمة بضمان احترام حقوق المحتجزين وفقاً لأحكام القانون الدولي.

المطالب:

– الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفات.

– ⁠ ضمان سلامتهن الجسدية والنفسية.

– ⁠ الكشف عن مصير جميع المختفين قسراً.

– ⁠ فتح تحقيق دولي مستقل وشفاف ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

– ⁠ السماح بدخول لجان طبية وقانونية دولية مستقلة لتفقد أوضاع المحتجزات.

ويؤكد اتحاد المحامين الكورد استمراره في متابعة هذا الملف، ويدعو المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى الاضطلاع بمسؤولياتها والتدخل العاجل لإنقاذ كلّ من وصال حنان، فيدان بلال، وبقية النساء المختطفات.

اتحاد المحامين الكورد

لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة

بون – ألمانيا

12 نيسان 2026

شارك هذه المقالة