
فتاة وحيدة في حيّ شبه فارغ… وشهادة أعادت قصتها إلى الواجهة بعد سبعة أشهر
في صباح 9 كانون الثاني 2026، شاهد عدد من الشهود فتاة شابة تقف وحدها قرب السكة الحديدية المؤدية إلى بستان الباشا، وهي ترتدي زياً عسكرياً وتحمل سلاحاً.
كان حيّ الشيخ مقصود شبه خالٍ، فيما كانت المنطقة تشهد حالة من الفوضى والاضطراب. حاول الشهود إقناعها بالمغادرة بعد أن أخبروها بأن القسم الشرقي من الحي أصبح فارغاً، لكنها أجابت بأن رفاقها ما زالوا في نقاطهم وأنهم سيقاومون.
لاحقاً، عاد الشهود إلى المنطقة وشاهدوا مجموعات من المسلحين، ومظاهر تبديل الزي العسكري بالملابس المدنية، في مشهد يعكس حالة الانسحاب والفوضى التي كانت تعيشها المنطقة.
بعد سبعة أشهر، وفي 18 آب 2026، أُعلن عن مقتل مجموعة من المقاتلين الذين قيل إنهم فقدوا حياتهم في أحداث 9 كانون الثاني، وكانت الفتاة التي شاهدها الشهود من بينهم.
وبحسب إفادات وصلت إلى اتحاد المحامين الكورد، فإن الاسم المتداول لها كان «روهيف عفرين»، فيما أشارت معلومات أخرى إلى أن اسمها الحقيقي روبارين أدهم نعمان، من مواليد عام 1997 في قرية بوذيكة بعفرين.
وتتحدث إفادات أخرى عن الساعات الأخيرة من حياتها، وعن إصابتها خلال قصف بطائرات مسيّرة، ومحاولة رفاقها إنقاذها ونقلها إلى منزل مهجور قبل اضطرارهم إلى الانسحاب تحت شدة القصف.
ويؤكد اتحاد المحامين الكورد أن هذه الشهادات لم يتمكن من التحقق منها بصورة مستقلة حتى الآن، وأن ما يرد فيها من معلومات يُنسب إلى أصحاب الإفادات ولا يُقدَّم بوصفه وقائع مثبتة بصورة نهائية.
قصة روهيف ليست مجرد شهادة عن يوم من أيام القتال، بل صورة إنسانية لفتاة وجدت نفسها في حيّ شبه فارغ، اختارت البقاء، ثم انقطعت أخبارها عن الشهود لأشهر قبل أن يعود اسمها إلى الواجهة.
للقراءة الكاملة للشهادة والتفاصيل، يرجى زيارة صفحتنا على فيسبوك أو صفحة اتحاد المحامين الكورد.
يتبع في الجزء الثالث:
من هو «طالب»؟ ولماذا تثير قصته أسئلة تتجاوز مجرد شهادة عابرة؟
اتحاد المحامين الكورد
لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة
بون – ألمانيا
18 أيلول 2026



