
( أيهما الأصلح والأنسب للتطبيق في دولة متعددة القوميات سورية مثالاً( اكبر القوميتين الكردية والعربية وبقية القوميات الأخرى )
مقدمة: الأنظمة الديمقراطية المعاصرة أو الحديثة هي بصفة أساسية أنظمة نيابية أي تأخذ بالديمقراطية النيابية، إذ أن الديمقراطية المباشرة هي صورة مثالية للديمقراطية التي طبقت يوماً ما في العهود القديمة وتحديداً في مدن اليونان القديمة، ولكنها الآن في ذمة التاريخ لاستحالة تطبيقها مما يجعل ممارسة الشعب بطريقة مباشرة للسلطة أمراً مستحيلاً.
لذلك انتشرت الديمقراطية النيابية باعتبارها الأسلوب العلمي الممكن لتحقيق مبدأ سيادة الشعب، فالشعب بدلاً من أن يحكم مباشرة يمارس الحكم والسلطة بأسلوب غير مباشر بواسطة نوابه المنتخبين في البرلمان.
١- أقسام الأنظمة الديمقراطية المعاصرة:
أولاً- النظام البرلماني:
نشأ وتطور هذا النظام في إنكلترا أولاً قبل أن ينتشر خارجها( بلجيكا، هولندا، لوكسومبورج، السويد، النرويج، الدانمارك) وهو ذلك النظام الديمقراطي الذي يقوم على فصل مرن أو نسبي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وليس فصلاً تاماً أو مطلقاً بينهما، بحيث يتحقق في هذا النظام تعاون ورقابة متبادلة بين السلطات.
ويمكن حصر أركان النظام البرلماني في ركنين أساسيين:
١- ثنائية السلطة التنفيذية فهي تتكون من عضوين
– رئيس الدولة غير مسؤول سياسياً عن شؤون الحكم وليس له بالتالي سلطة فعلية بل مجرد سلطة اسمية( يسود ولا يحكم).
-وزارة مسؤولة سياسياً وتباشر السلطة الفعلية.
٢- التعاون والرقابة المتبادلة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية( الجمع بين عضوية البرلمان وشغل الوزارة، للسلطة التنفيذية اقتراح القوانين أمام البرلمان والميزانية هي ثمرة تعاون الحكومة مع البرلمان).
ثانياً- النظام الرئاسي:
نشأ وتطور هذا النظام في الولايات المتحدة الأمريكية.
فأركان هذا النظام وخصائصه الأساسية نجدها مكتوبة في الدستور الأمريكي الذي تم وضعه في مؤتمر فيلادلفيا في عام ١٧٨٧. و تتمثل في ركنين أساسيين:
١- فردية السلطة التنفيذية وتركيزها في يد رئيس الجمهورية( هو رئيس الدولة ورئيس الحكومة أيضاً).
٢- الفصل التام أو المطلق بين السلطات( لا يجوز الجمع بين المنصب الوزاري وعضوية البرلمان، ليس من حق الرئيس اقتراح القوانين على البرلمان، لا توجد رقابة من البرلمان على الرئيس).
ثالثاً- نظام حكومة الجمعية النيابية:
نشأ واستقر هذا النظام في سويسرا وهو نظام يقوم على اخضاع السلطة التنفيذية للسلطة التشريعية، بحيث تكون الحكومة تحت رقابة البرلمان المباشرة وتابعة له.
خصائص هذا النظام:
١- لا يعترف بمبدأ الفصل بين السلطات وإنما يقوم على فكرة وحدة السلطة وتركزها في السلطة التشريعية أو البرلمان الممثل الحقيقي للشعب.
٢- يعترف هذا النظام بضرورة وجود حكومة لممارسة المسائل التنفيذية والإدارية، ولكن تلك الحكومة يجب أن تكون دائماً تابعة للسلطة التشريعية صاحبة السلطة الأصلية.
٣- تبعية الحكومة للسلطة التشريعية تتحقق بوسائل متعددة من أهمها ان أعضاء الحكومة من الوزراء يختارهم البرلمان بالانتخاب ، واختصاصات الحكومة يحددها البرلمان بحرية تامة.
٤- البرلمان له حق توجيه الاسئلة والاستجوابات للحكومة وأعضائها ومساءلتهم سياسياً عن تنفيذ القوانين وسياسة البرلمان، وحق عزلهم عند ثبوت مسؤوليتهم.
٥- الحكومة التي تتولى العمل التنفيذي يجب أن تكون هيئة جماعية وتصدر القرارات منها بهذه الصفة ، وكل أعضاء الحكومة متساوون ولا يتمتع رئيسها بأي مركز خاص.
ماهي النظام الديمقراطي الأمثل والأنسب تطبيقها في سورية دولة متعددة القوميات : القومية الكردية، القومية العربية، والقوميات الأخرى؟ أرى أن إدارة التعدد القومي في بلد مثل سورية فيعتبر النظام البرلماني أنسب للتطبيق مع عناصر توافقية التالية؛
١- تمثيل نسبي في الإنتخابات.
٢- لا مركزية أو فيدرالية/ حكم ذاتي بصيغة متفق عليها.
٣- ضمانات دستورية للغة والحقوق الثقافية.
٤- مجلس ثان لتمثيل الأقاليم والمكونات.
٥- آليات تمنع هيمنة أغلبية عددية فقط.
برلماني+لا مركزي+ تقاسم سلطة
المحامي منان محو
ł

