
في هذه السنة العصيبة التي تمر بها أمتنا الكوردية، وما شهدته من أحداث جسام وتحديات كبيرة، يقف الكورد في الداخل والشتات صفاً واحداً، مجددين تمسكهم بقيم الحرية والمساواة والعيش بكرامة، ومؤكدين إصرارهم على صون حقوقهم المشروعة في ظل مبادئ العدالة والقانون.
ويطل علينا عيد نوروز هذا العام حاملاً معه معاني الأمل والتجدد، ومستحضراً رمزية كاوا الحداد الذي هدم بمطرقته قلعة الظلم، ليبقى نوروز رمزاً خالداً لانتصار الحق على الطغيان.
وقد ظل هذا العيد، الذي يحتفل به الكورد منذ آلاف السنين، مناسبة تجسد معاني الحرية والسلام وبداية حياة جديدة.
كما اكتسب نوروز بعداً عالمياً بعد إدراجه عام 2009 ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو). كما أشارت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها الصادر عام 2023، إلى أن ما يزيد على 300 مليون شخص في مختلف أنحاء العالم يحتفلون بعيد نوروز.
لقد شكّل نوروز عبر التاريخ رمزاً للصمود والتحدي لدى الشعب الكوردي. ففي فترات القمع والاستبداد، ورغم محاولات حظر الاحتفال به، واصل الكورد إحياء هذه المناسبة بإشعال النيران على قمم جبال كوردستان الشامخة، تعبيراً عن رفض الظلم وتطلعاً إلى مستقبل ينعم فيه شعبنا بحقوقه المشروعة وحريته وكرامته أسوة بسائر شعوب العالم.
ويمثل نوروز بالنسبة للشعب الكوردي محطة تتجسد فيها آلامه وآماله، وتتجلى فيها قيم التضحية والنضال من أجل العدالة والحرية.
وإننا في اتحاد المحامين الكورد، إذ نتقدم بأحر التهاني إلى الشعب الكوردي في جميع أماكن وجوده، نبارك كذلك للعالم أجمع حلول يوم نوروز الدولي، مؤكدين ضرورة احترام حقوق الشعب الكوردي وفقاً لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها، كما نصّت عليه المواثيق والاتفاقيات الدولية.
كما نجدد دعوتنا إلى تثبيت حقوق الشعب الكوردي في الدساتير الوطنية، والعمل على بناء مستقبل يقوم على أسس العدالة والديمقراطية والسلام.
كل نوروز وأنتم بألف خير
المجد والخلود لشهداء الكورد وكوردستان
اتحاد المحامين الكورد
بون – ألمانيا
20 آذار 2026
29/12/2725K

