فيلق الشام ودوره في احتلال عفرين (1)
آخرون يقرأون الآن
WhatsApp Bild 2025-12-09 kl. 23.00.31_07e84740

يستعرض هذا الملف الدور العسكري والأمني والإداري الذي اضطلع به فصيل فيلق الشام في منطقة عفرين منذ عام 2018، استناداً إلى تقارير صادرة عن جهات دولية موثوقة، من بينها الأمم المتحدة، ومنظمة العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، فضلاً عن شهادات مباشرة للضحايا، ومصادر محلية موثقة من قبل لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة في اتحاد المحامين الكورد.

أولاً: التأسيس والبنية التنظيمية

  • تأسس فصيل فيلق الشام في 3 تشرين الأول 2014 في شمال سوريا، وضـمّ عند إنشائه 19 فصيلاً مسلحاً.
  • ⁠ من أبرز الفصائل المنضوية في إطاره: لواء الفاتحين، لواء الإيمان، لواء سهام الحق، ولواء الشمال.
  • ⁠ يضم الفيلق تيارات إسلامية متعددة، في مقدمتها:
    جماعة الإخوان المسلمين، السلفية الجهادية، السلفية الدعوية، وحزب التحرير.
  • تمركز انتشاره الأساسي في محافظات حلب، إدلب، وحماة.
  • ⁠ في عام 2017، انضم الفيلق إلى ما يعرف بـ الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، ليصبح إحدى القوى الرئيسة المشاركة في العمليات العسكرية التركية شمال سوريا.
  • ⁠ في حزيران 2018، غيّر الفصيل اسمه مؤقتاً إلى “فيلق المجد”، في محاولة للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على عدد من قادته.

ثانياً: القيادة والشخصيات المؤثرة

  • هيثم رحمة: قيادي بارز في الفيلق وعضو في تنظيم الإخوان المسلمين.
  • ⁠ محمد نذير حكيم: عضو سابق في الهيئة السياسية للائتلاف السوري.
  • ⁠ منذر سراس (أبو عبادة): قيادي في الفيلق وعضو سابق في الائتلاف السوري.
  • ⁠علاء عبد المعطي: قيادي سابق، سبق له مبايعة تنظيم “داعش” قبل التحاقه بالفيلق.
  • ⁠مدين أبو ناصر: شارك في القتال إلى جانب تشكيل “جيش الفتح”، وانخرط لاحقاً في صفوف الفيلق.

ثالثاً: الدور المحلي والخارجي

  • شارك مقاتلو فيلق الشام كقوات مرتزقة في كل من ليبيا وأذربيجان خلال عام 2020، وفق تقارير دولية متعددة.
  • ⁠ أقام الفيلق علاقات تنسيق ميداني مع فصائل إسلامية أخرى، من بينها حركة أحرار الشام وهيئة تحرير الشام.
  • ⁠ اضطلع بدور الوسيط خلال فترات الاقتتال الداخلي بين الفصائل المسلحة في عام 2017.

رابعاً: المشاركة العسكرية في احتلال عفرين (2018)

  • كان فيلق الشام أحد أبرز الفصائل المشاركة في عملية “غصن الزيتون” التي أطلقتها تركيا بتاريخ 20 كانون الثاني 2018 للسيطرة على منطقة عفرين.
  • ⁠ شارك عدد من قادة الفيلق في غرفة العمليات المشتركة التي أدارت الهجوم العسكري.
  • ⁠ أسهم الفيلق في التقدم العسكري والسيطرة على عدد من المناطق والبلدات، من بينها:
    راجو، جنديرسه، ميدانو، باصوفان، غزاوية، كفر نبو، باعية، ومدينة عفرين.

خامساً: المهام الميدانية

  • مرافقة الأرتال العسكرية التركية أثناء إعادة الانتشار.
  • ⁠ المشاركة في حماية النقاط والمواقع العسكرية التركية، بالتنسيق مع لواء الشمال وفرقة السلطان مراد.

سادساً: السيطرة الأمنية والإدارية بعد احتلال عفرين (2018–2025)
منذ آذار 2018، برز فيلق الشام كأحد الفصائل المسيطرة فعلياً في مناطق:
عفرين، جنديرسه، راجو، ميدان إكبس، وعدد من القرى المجاورة، حيث اضطلع بأدوار محورية تمثلت في:

  • إدارة الحواجز الأمنية ومراكز التوقيف.
  • تنفيذ حملات دهم واعتقال ضمن منظومة أمنية تشرف عليها السلطات التركية.
  • ⁠ إدارة مواقع احتجاز قرب:
    دوار موراتيه باتجاه طريق جنديرس، مشفى ديرسم، وسوق المواشي في مدينة عفرين.
    وبحسب شهادات محلية موثقة:
  • تحولت قرية ميدان إكبس إلى ما يشبه “سجناً مفتوحاً”، وشهدت حالات واسعة من الاعتقال والخطف بحق المدنيين الكورد، كما استخدمت كموقع احتجاز سري نظراً لبعدها عن مركز المدينة وقربها من الحدود التركية.
  • ⁠ استولى عناصر الفيلق على مئات المنازل الواقعة في شارع الفيلات ومحيط مشفى ديرسم ودوار موراتيه، والتي تعود ملكيتها لمواطنين كورد نازحين.

سابعاً: أبرز الانتهاكات الموثقة دولياً
وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش، تشمل الانتهاكات المنسوبة إلى فيلق الشام ما يلي:

  • الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري: احتجاز مدنيين كورد في مراكز غير قانونية.
  • ⁠ مصادرة الممتلكات الخاصة: الاستيلاء على منازل ومحال تجارية وأراضٍ زراعية وتحويلها إلى مقار عسكرية أو مساكن لعناصر الفصيل.
  • ⁠ التعذيب وسوء المعاملة: توثيق ممارسات تعذيب داخل أماكن الاحتجاز.
  • ⁠ الابتزاز وفرض الإتاوات: فرض مبالغ مالية على الأهالي، ولا سيما مقابل جني محصول الزيتون، في نواحي جنديرسه وراجو ومحيط مدينة عفرين.
  • ⁠ التغيير الديموغرافي: تهجير السكان الكورد الأصليين وتوطين عائلات وافدة من مناطق أخرى، ضمن سياسة ممنهجة مدعومة من الجانب التركي.

يتبع …………………………….

شارك هذه المقالة