نداء قانوني وإنساني عاجل
آخرون يقرأون الآن
626789325_122170572296772273_1869091421564370456_n

نتوجّه بندائنا إلى أبناء الشعب الكوردي لتزويدنا بأي معلومات موثوقة حول أوضاع المفقودين، من دون معلومات مؤكدة عن مصيرهم، أو ثبوت وفاتهم، أو الإفراج عنهم بعد الاحتجاز.

إن توثيق هذه المعلومات بصورة عاجلة يُعدّ ضرورة لحماية الحقوق ومنع ضياع الأدلة.

وإن خطورة الوضع الإنساني تفرض تحرّكاً عاجلاً، إذ إن التأخر في توثيق المعلومات قد يؤدي إلى ضياع الحقوق أو تفويت فرص الإنقاذ والمساءلة.

وعليه، نعمل على توثيق هذه الحالات وإحالتها إلى الجهات الدولية المختصة بحقوق الإنسان والآليات القانونية ذات الصلة.

أولاً: الضغوط والتهديدات بحق الأهالي:

يتلقّى اتحاد المحامين الكورد يومياً إفادات متطابقة من أهالي الضحايا ( نتحفظ عن ذكر الأسماء) تفيد بتعرّضهم لضغوطات وتهديدات في المناطق التي خضعت مؤخراً بدءاً من الشيخ مقصود والأشرفية، إلى ريف كوباني الخاضعة (لسلطة الحكومة السورية المؤقتة)، بقصد منعهم من التواصل مع منظمات حقوق الإنسان أو الإدلاء بمعلومات حول الانتهاكات الجسيمة والمرتكبة بحق ذويهم، تحت طائلة اتخاذ إجراءات انتقامية. وقد أدى ذلك إلى خلق مناخ من الخوف دفع العديد من الأسر إلى التزام الصمت خشية التعرّض للأذى.

ثانياً: التوثيق والإحصاءات الأولية:

تم توثيق (296) حالة بالأسماء والصور، تتوزع بين مخفيين قسراً، ومغيبين، ومفقودين، في ظل غياب معلومات مؤكدة لدى ذويهم بشأن مصيرهم فيما إذا كانوا على قيد الحياة.

وفي أماكن وتواريخ متفرقة من شهر كانون الثاني لعام 2026، ( نتحفظ على ذكر الأسماء).

ثالثاً: معلومات بشأن وفيات معتقلين:

تفيد معلومات أولية بأنه جرى دفن (272) شخصاً من بين مجموع المفقودين، بعد تسليم جثامينهم من قبل دائرة الطبابة الشرعية، وذلك في مقبرة نقارين.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تم توثيق كل جثمان برقم ومواصفات محددة دون تدوين الأسماء الصريحة. وعند مراجعة ذوي المفقودين للاستفسار عن مصير أبنائهم، يُطلب منهم تقديم المواصفات فقط لمطابقتها مع البيانات المسجّلة.

كما وردت معلومات أولية متداولة تفيد بوفاة (17) مدنياً خلال الأسبوع الماضي من معتقلي عفرين الذين أُلقي القبض عليهم في حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية بتاريخ 12 كانون الثاني 2026.

وتشير الإفادات إلى تسليم الجثامين إلى ذويهم من المركز الإسعافي، بحضور عناصر الأمن العام الذين رافقوا عمليات الدفن، دون السماح للأهالي بغسل الجثامين أو الكشف عليها، مع إلزامهم بالتوقيع على شهادات وفاة من دون تمكينهم من الاطلاع على أسباب الوفاة المدوّنة فيها.

كما وردت مزاعم خطيرة غير مؤكدة تتعلق باحتمال نزع أعضاء بشرية (القلب، الكلى، الكبد) من بعض الجثامين، وهي ادعاءات تستوجب تحقّيقاً طبياً وقضائياً عاجلاً نظراً لجسامتها، لا سيما في ظل غياب أي رقابة مستقلة على هذه الوقائع.

رابعاً: مسؤولية النيابة العامة:

تقتضي هذه المعطيات من المحامي العام الأول في حلب، بصفته ممثلاً للحق العام ورئيساً للنيابة العامة، القيام بواجباته القانونية عبر:

1. التحقق من صحة شهادات الوفاة الصادرة خلال الفترة المذكورة.

2. فتح تحقيق جزائي بشأن ملابسات الوفيات.

3. إصدار قرارات باستخراج الجثامين التي دُفنت دون كشف أو تشريح أصولي، وإخضاعها للفحص الطبي وفقاً للقانون.

4. ممارسة الرقابة على أعمال الطبابة الشرعية ضماناً للنزاهة.

وذلك صوناً للحق العام، وحمايةً للمجتمع من جرائم القتل والاتجار بالأعضاء البشرية.

خامساً: أوضاع المعتقلين والمفقودين:

بحسب المعلومات الأولية المتوافرة، يُقدَّر العدد الإجمالي للمعتقلين بنحو (450) شخصاً، وقد تم الإفراج عن (70) شخصاً من سجن العزيزية خلال الأسبوع الأول من السيطرة على حيَّي الشيخ مقصود والأشرفية. ولا يزال عدد من المعتقلين محتجزين في سجن العزيزية، فيما نُقل قسم منهم إلى إدلب، الأمر الذي يثير قلقاً بالغاً بشأن مصيرهم وسلامتهم.

وتتحمّل (سلطة الحكومة السورية المؤقتة) المسؤولية الكاملة عن سلامة جميع المعتقلين والمحتجزين لديها، وفقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

ويتعين عليها عرض المحتجزين على جهة قضائية مختصة تكفل ضمانات المحاكمة العادلة، والإفراج الفوري عن كل من لم يثبت ارتكابه جرماً يُعاقب عليه القانون، والامتناع عن الاحتجاز التعسفي.

إن قضية الأسرى والمعتقلين والمفقودين لا يجوز إغفالها في أي اتفاقات أو تسويات، فالمدنيون ضحايا وليسوا أطرافاً في النزاع.

كما ندعو المنظمات الدولية المعنية، ولا سيما الآليات الأممية ذات الصلة، إلى الاضطلاع بمسؤولياتها واتخاذ ما يلزم لضمان كشف الحقيقة وتحقيق العدالة.

للتبليغ وتزويدنا بالمعلومات:

• واتساب: 0046725556665

• منصة التبليغ الإلكترونية «بلّغ»:

forms.office.com/r/Xb17LgF6yF

اتحاد المحامين الكورد

لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة

بون – ألمانيا

3 شباط 2026

ملاحظة : الصورة تعبيرية بتقنية الذكاء الاصطناعي.

شارك هذه المقالة