واجبات المتظاهر وحقوقه وفق المعايير القانونيّة
آخرون يقرأون الآن
618091439_122169299630772273_6761365583458805489_n

إلى أبناء وبنات الجالية الكوردية في الدول الغربية

انطلاقاً من مسؤوليتنا القانونية والأخلاقية، وحرصاً على عدالة القضية الكوردية وحقوق شعبنا في روج آفاي كوردستان، يود اتحاد المحامين الكورد أن يقدّم هذا المنشور التوعوي المتعلق بأساليب الاحتجاج والتعبير في الدول الغربية.

ويؤكد الاتحاد أن هذا المنشور يندرج حصراً ضمن دوره المهني والتوعوي، ولا يهدف إلى تنظيم الاحتجاجات أو التدخل في إدارتها.

ندرك حجم الألم والغضب، ونتفهم الرغبة الصادقة في إيصال صوت شعبنا إلى العالم. إلا أننا نؤكد أن قوة قضيتنا تكمن في وعي الأسلوب، لا في حدّته، وأن الاحتجاج لا يعني إزعاج الناس أو دفعهم إلى النفور من شعبنا، بل يتطلب التعبير بشكل يحافظ على أهمية القضية ومكانة الجالية في الدول المضيفة.

أولاً: الاحتجاج حقٌ قانوني منظَّم

تُعد حرية التعبير والتجمع السلمي في الدول الغربية حقوقاً أساسية مكفولة، لكنها خاضعة لقواعد قانونية واضحة.

إن احترام هذه القواعد:

– يحمي المشاركين من المساءلة القانونية.

– ⁠ يحمي الجالية الكوردية من الاستهداف أو الوصم الجماعي.

– ⁠ يعزز مصداقية القضية أمام الرأي العام وصنّاع القرار.

ثانياً: تعطيل المرافق العامة وممارسات العنف لا تخدم القضية

إن تعطيل حركة القطارات أو الطرق العامة أو المرافق الحيوية، أو الإضرار بالممتلكات العامة أو الخاصة، أو تعريض سلامة المواطنين للخطر، أو إشغال الأماكن العامة دون ترخيص، يُعد في معظم الدول الغربية عملاً غير قانوني.

كما أن إضرام الحرائق، ضرب المستفزين بدلاً من تسليمهم للشرطة، أو أي ممارسات عنف أو تخريب، تؤدي غالباً إلى:

– فقدان التعاطف الشعبي.

– ⁠ تشويه صورة النضال الكوردي العادل.

– ⁠ منح ذرائع قانونية وأمنية لتقييد الاحتجاجات أو قمعها.

يمكن إيصال صوتنا بشكل حضاري، لا سيما وأن هذه الدول تمنحنا حق التظاهر وفق قوانينها.

ثالثاً: متى يكون الاحتجاج أكثر تأثيراً؟

في السياق الغربي، يحقق الاحتجاج أثره عندما يكون:

– سلمياً، منظماً، ومرخّصاً.

– ⁠ قائماً على خطاب حقوقي وإنساني واضح.

– ⁠ موجهاً بلغة يفهمها المجتمع، مثل: حقوق الإنسان، وحماية المدنيين.

– ⁠ متجهاً إلى البرلمانات، الحكومات، والمؤسسات الدولية.

– ⁠ مدعوماً بعمل إعلامي مهني ومنسّق.

كما يُستحسن:

– استخدام لغة الدولة المستضيفة في الشعارات المكتوبة.

– ⁠إلقاء الكلمات والهتافات بلغة مفهومة للرأي العام المحلي، لضمان وضوح الرسالة وتعزيز تأثيرها.

رابعاً: تذكير قانوني مهم

– نعيش في دول تقوم على سيادة القانون.

– ⁠ أي تصرف فردي خاطئ قد يُحسب على الجالية الكوردية بأكملها.

– ⁠ يُنصح بالامتناع عن رفع رموز أو شعارات محظورة قانوناً، والاستفسار مسبقاً، عند طلب الترخيص، عن المسموح والممنوع.

– ⁠ في حال محاولة بعض الأفراد تخريب التظاهرات أو تحريف مسارها، يُنصح بعدم الانجرار إلى الاستفزاز أو العنف، واللجوء إلى الوسائل القانونية عبر الجهات المختصة.

– ⁠ إن النضال العادل يتطلب وعياً وتنظيماً وصبراً جماعياً.

خامساً: حقوق المتظاهر السلمي

إلى جانب الواجبات القانونية، يتمتع المتظاهر السلمي في الدول الغربية بالحقوق التالية:

– الحق في التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي دون تجريم بسبب المضمون.

– ⁠ الحق في الحماية من قبل السلطات ما دام الاحتجاج سلمياً.

– ⁠ الحق في المعاملة الكريمة وعدم التمييز أو الاحتجاز التعسفي.

– ⁠ الحق في عدم التمييز بسبب الأصل القومي أو الخلفية السياسية أو وضع الإقامة.

– ⁠ الحق في معرفة القواعد المنظمة للتظاهر وأسباب أي قرار منع أو تفريق.

– ⁠ الحق في التمثيل القانوني عند التوقيف أو الاستدعاء، وعدم الإدلاء بأقوال دون استشارة محامٍ.

– ⁠ الحق في التوثيق والتصوير السلمي ضمن حدود القانون والسلامة العامة.

رسالتنا، نحن نطالب بـ:

– حماية المدنيين في روج آفاي كوردستان.

– ⁠وقف الحصار والسياسات المخالفة للقانون الدولي الإنساني.

– ⁠ التوصل إلى حل سياسي عادل يحترم حقوق الشعب الكوردي، وفق مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

قضيتنا عادلة، فلنُدافع عنها بأساليب عادلة وواعية.

اتحاد المحامين الكورد

لجنة الاتصالات والإعلام والتوعية العامة

٢٣ كانون الثاني ٢٠٢٦

شارك هذه المقالة