نداء حقوقي عاجل صادر عن اتحاد المحامين الكورد
آخرون يقرأون الآن
612207251_122167252832772273_2405050950347502054_n

إلى أبناء الجالية الكوردية والسورية في أوروبا والعالم

يتابع اتحاد المحامين الكورد ببالغ القلق والخشية التطورات الميدانية الكارثية التي يشهدها حيّا الشيخ مقصود والأشرفية في مدينة حلب. إن ما يتعرض له مئات الآلاف من المدنيين في هذين الحيّين المكتظين بالسكان، واللذين يشكّلان بخصوصيتهما الكوردية وتنوّعهما السوري نموذجاً راسخاً للتعايش المشترك، لا يندرج في إطار التصعيد العسكري فحسب، بل يُعدّ انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات جنيف والقانون الدولي الإنساني، ويرقى إلى مستوى جرائم حرب مكتملة الأركان.

إن القصف العشوائي الذي تنفذه قوات الجيش السوري والفصائل المسلحة المرتبطة به، وتشير معلومات أولية إلى مشاركة ميليشيات يقودها كلٌّ من سيف بولاد، فهيم عيسى، ومحمد الجاسم — والذين فرضت المملكة المتحدة عقوبات عليهم خلال الشهر المنصرم — بالتوازي مع فرض حصار خانق يمنع وصول الإمدادات الإنسانية والمواد الحيوية، يهدف بشكل واضح إلى التهجير القسري وإحداث تغيير ديموغرافي قسري تحت وطأة القصف والتجويع.

وانطلاقاً من مسؤوليتنا الحقوقية والقانونية، نتوجه إليكم بهذا النداء العاجل:

أولاً: التوثيق القانوني

ندعو جميع الناشطين والحقوقيين في دول المهجر إلى توثيق جميع الانتهاكات المرتكبة، بما في ذلك أسماء الضحايا، وأنواع الأسلحة المستخدمة، وظروف الاستهداف، وتزويدنا بهذه المعلومات تمهيداً لإعداد ملفات قانونية تُرفع إلى الجهات الدولية والمنظمات الأممية المختصة، بهدف منع إفلات المتورطين من المساءلة والعقاب.

ثانياً: الضغط السياسي والحقوقي

ندعو الجاليات في دول المهجر إلى التحرك العاجل والمنظم تجاه الحكومات والبرلمانات الأوروبية، واستخدام جميع وسائل الضغط السياسية والحقوقية والإعلامية المشروعة التي يكفلها القانون، من أجل الوقف الفوري للهجمات العسكرية، وإنهاء حصار المدنيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة بإشراف ورعاية دولية.

ثالثاً: وحدة الصف الإنساني

إن استهداف حيّي الشيخ مقصود والأشرفية هو استهداف مباشر لقيم التآخي والعيش المشترك. وعليه، فإن تضامن الجالية السورية بكل مكوناتها مع الجالية الكوردية يُعدّ الرد الإنساني والأخلاقي الأقوى في مواجهة سياسات التفتيت والترهيب.

ونؤكد أن ممارسة الضغط بكل الوسائل المشروعة التي يتيحها القانون الدولي وقوانين الدول المضيفة تُعدّ حقاً مشروعاً وواجباً أخلاقياً لوقف القصف وحصار المدنيين، وحماية السكان من الانتهاكات الجسيمة والمستمرة.

إن أهلنا في حلب يواجهون اليوم آلة قتل لا تميّز بين طفل وشيخ. وإن تحرككم الواعي والمنظم في دول المهجر يشكّل صوت من لا صوت لهم، والدعامة الحقوقية القادرة على الإسهام في وقف سياسات القمع والإبادة بحق شعبنا.

اتحاد المحامين الكورد

بون – ألمانيا

8 كانون الثاني 2026

شارك هذه المقالة