
أجرَت لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة في اتحاد المحامين الكورد بحثاً ميدانياً شمل لقاءً مباشراً مع عائلة الضحية محمد علي بن محمد علي، المولود في ناحية شيخ الحديد بتاريخ 10 شباط 1982، والاطلاع على الوثائق الطبية والمعلومات المرتبطة بحالته. الضحية متزوج ولديه ثلاثة أطفال: فتاتان تبلغان 13 و 14 عاماً، وصبي في السابعة من عمره.
وبحسب مصادر طبية مطّلعة، جرى إسعاف الضحية مطلع العام الحالي إلى المستشفى وهو في حالة صحية حرجة للغاية نتيجة تعرّضه لتعذيب شديد أفقده القدرة على الحركة. وعند وصوله كان غير قادر على البلع بسبب تكسر الأسنان، ويعاني من حروق عميقة في اليد اليمنى، وجروح متعددة، إلى جانب هياج شديد، فقدان وعي جزئي، وسوء تغذية حاد جعله عاجزاً عن شرب الماء أو التواصل مع محيطه.


خضع الضحية لعملية تركيب أنبوب تغذية معدية، ثم نُقل إلى المنزل لمتابعة العلاج. ووصف الأطباء حالته بأنها من أسوأ الحالات التي استقبلها المستشفى، حيث عانى من دنف شديد (Cachexia) ناجم عن التعذيب، وبتر تسعة من أصابع قدميه بأدوات حادة، إضافة إلى حروق من الدرجة الثالثة في أخمص القدمين أدّت إلى تلف الأعصاب وشلل شبه تام. كما وُثّقت آثار حروق سجائر على الظهر.
الاضطرابات النفسية والعصبية:
يعاني الضحية من اضطرابات نفسية وعصبية عميقة، تشمل:
– اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) مصحوباً بنوبات هلع وصراخ.
– اضطراب ذهاني حاد ناتج عن الصدمة.
– خوف شديد من الغرباء وتجنّب كامل للتواصل البصري.
– فقدان إدراك وعدم القدرة على التعرف على الزوجة والأطفال.
– كلام غير مفهوم وفقدان للذاكرة القريبة.
وأصبح الضحية معاقاً بالكامل جسدياً ونفسياً، يعتمد على الآخرين في كل احتياجاته اليومية، ويحتاج إلى رعاية متخصصة طويلة الأمد تشمل:
– إعادة تأهيل عصبي وحركي.
– علاج نفسي وسلوكي مكثّف.
– تغذية علاجية ورقابة طبية مستمرة.
وتواجه الأسرة غياب المعيل، ما اضطر ابنتيه القاصرتين إلى ترك المدرسة والعمل للمساهمة في إعالة الأسرة.
أهمية المتابعة الطبية المتخصّصة
إن الحالة الصحية للضحية، وما تتضمّنه من دلائل واضحة على التعذيب الجسدي والنفسي، إلى جانب أعراض قد تشير إلى تعرّضه لمواد يحتمل أن تكون محظورة دولياً، تستدعي إشراف فريق طبي مختص لتوثيق الإصابات بصورة علمية ومهنية، وتقديم الرعاية اللازمة للحدّ من الأضرار البدنية والنفسية، ودعم الجهود المبذولة لحماية الكرامة الإنسانية وتحديد طبيعة المواد المستخدمة إن وجدت.
الواقع الصحي في حي الشيخ مقصود
يشهد حي الشيخ مقصود تدهوراً حاداً في خدمات الرعاية الصحية، ويمكن تلخيص أبرز التحديات في ما يلي:
– غياب القدرة التقنية على إجراء تحاليل مخبرية، بما فيها اختبارات التسمم.
– وجود مستشفى وحيد في المنطقة بعد تحويل مدرسة ياسين ياسين إلى مستشفى الشهيد خالد فجر، وهو يخدم أكثر من 300 ألف نسمة من سكان الشيخ مقصود، بالإضافة إلى استقباله مرضى من حي الأشرفية الذي يقطنه أكثر من 200 ألف نسمة، ما يسبب اكتظاظاً حاداً.
– غياب أجهزة غسيل الكلى والحاجة الملحّة لتوفيرها.
– نقص اختصاصات طبية أساسية مثل جراحة الصدر والقسطرة القلبية.
– انعدام خدمات الدعم النفسي وإعادة التأهيل.
– حصار خانق يحدّ من دخول الأدوية والمواد الأساسية، مهدداً بوقوع كارثة صحية وشيكة مع احتمال نفاد الأدوية مع بداية العام القادم.
دعوة عاجلة للتحرّك
يدعو اتحاد المحامين الكورد جميع الجهات المعنية والمنظمات الإنسانية إلى:
– تقديم الدعم الطبي العاجل للضحية وأسرته.
– توفير خدمات علاجية ونفسية متخصصة.
– دعم النظام الصحي المنهك في الشيخ مقصود والأشرفية.
– اتخاذ إجراءات عملية لمنع تفاقم الوضع الإنساني والصحي في المنطقة المحاصرة.
رابط سابق حول حالة الضحية محمدعلي:
https://www.facebook.com/share/v/17pYQGcros/?mibextid=wwXIfr
للتواصل:• واتساب: 0046725556665
البريد الإلكتروني: info@kurdishlawyers.org
منصة التبليغ الإلكترونية “بلّغ”:
الموقع الرسمي: ar.kurdishlawyers.org
لجنة الرصد والتوثيق والأرشفة
اتحاد المحامين الكورد – بون،
ألمانيا14 تشرين الثاني 2025

